الشيخ عباس القمي
148
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
هذا الكتاب الشريف والجامع المنيف الذي هو كالبحر لا يساحل وغير ذلك من الكتب والرسائل جزاه اللّه تعالى خير الجزاء لخدمته الشريعة الغرّاء ، قال في أمل الآمل في ترجمة نفسه : كان مولده في قرية مشغر ليلة الجمعة ثامن رجب سنة ( 1033 ) ، قرأ بها على أبيه وعمّه الشيخ محمّد الحرّ وجدّه لأمّه الشيخ عبد السلام ابن محمّد الحرّ وخال أبيه الشيخ عليّ بن محمود وغيرهم ، وقرأ في قرية جبع على عمّه أيضا وعلى الشيخ زين الدين بن محمّد بن الحسن بن زين الدين ، وعلى الشيخ حسين الظهيري وغيرهم ، وأقام في تلك البلاد أربعين سنة وحجّ فيها مرتين ثمّ سافر إلى العراق فزار الأئمة عليهم السّلام ثمّ زار الرضا عليه السّلام بطوس واتفق مجاورته بها إلى هذا الوقت مدة أربع وعشرين سنة وحجّ فيها أيضا مرتين ، وزار أئمة العراق عليهم السّلام أيضا مرتين ، له كتب ، ثمّ شرع في تعداد كتبه وذكر بعض أشعاره ، انتهى . وقد تقدم في « حجج » انّه كان في الحجّة الثالثة ماشيا من وقت الإحرام إلى أن فرغ وكان معه جماعة مشاة نحو سبعين رجلا وذكر رؤيا فيها فائدة ، وبالجملة كان رحمه اللّه متوطّنا في المشهد المقدّس وأعطي شيخوخة الإسلام ومنصب القضاء وصار من أعاظم علماء خراسان المشار إليهم بالبنان ، إلى أن توفي في اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة ( 1104 ) وهو ابن اثنين « 1 » وسبعين سنة ودفن في إيوان حجرة في صحن الروضة الرضوية المعروف بالصحن العتيق جنب مدرسة الميرزا جعفر ، قدّس اللّه تربته وجمعني وايّاه في مستقر رحمته إن شاء اللّه تعالى ، وقد أجاز للمجلسيّ وصورة إجازته في الإجازات « 2 » . ويروي عن المجلسي رحمه اللّه . ابن الحرّ الجعفي هو عبيد اللّه بن الحرّ ، وقد أشرنا إلى حاله في كتابنا ( نفس المهموم ) .
--> ( 1 ) ثلاث ( خ ل ) . ( 2 ) ق : كتاب الإجازات / 158 ، ج : 110 / 103 .